محمد تقي المجلسي ( الأول )
226
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَلَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ فَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ وَعَافِيَتَكَ - وَوَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا وَعَلَيْكَ فِي طَرِيقِكَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ وَاسْتِعْمَالِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَحُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدُّعَاءِ فَإِذَا بَلَغْتَ أَحَدَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ ع وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِيقَ وَأَوَّلُهُ الْمَسْلَخُ وَوَسَطُهُ غَمْرَةُ وَآخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَأَوَّلُهُ أَفْضَلُ وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْمَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَهِيَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ فَاغْتَسِلْ بَعْدَ أَنْ تُقَلِّمَ أَظَافِيرَكَ وَتَأْخُذَ مِنْ شَارِبِكَ وَتَنْتِفَ إِبْطَيْكَ وَتَتَنَوَّرَ وَقُلْ إِذَا اغْتَسَلْتَ - بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَطَهُوراً وَحِرْزاً وَأَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَطَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَأَجْرِ عَلَى لِسَانِي مَحَبَّتَكَ وَمِدْحَتَكَ وَالثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ لِي إِلَّا بِكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَالِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبَيْ إِحْرَامِكَ